الشيخ علي الكوراني العاملي

108

الماء الجاري في غسل البخاري

يقول البخاري إن أخلاق علي عليه السلام كانت سيئة مع النبي صلى الله عليه وآله وكان متكاسلاً عن قيام الليل للعبادة ، أو الفجر للفريضة ، وإن النبي صلى الله عليه وآله ذمه ، وقال إنه مجادل ! وما نسبه إلى علي وفاطمة عليهما السلام مردود ، لأن الله طهرهم من هذه الأخلاق والعيوب وقد روى الترمذي ( 5 / 31 ) وعبد الرزاق ( 7 / 527 ) : ( عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً . وفي الباب عن أبي الحمراء معقل بن يسار ، وأم سلمة ) . وطعن البخاري في علي عليه السلام بأنه جرئ على الدماء ! قال البخاري ( 4 / 38 ) : ( عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن وكان عثمانياً ، فقال لابن عطية وكان علوياً : إني لأعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء ، سمعته يقول : بعثني النبي صلى الله عليه وآله والزبير فقال : إئتوا روضة كذا ، وتجدون بها امرأة أعطاها حاطب كتاباً ، فأ تينا الروضة فقلنا الكتاب ؟ قالت لم يعطني فقلنا : لتخرجن أو لأجردنك ! فأخرجته من حجزتها . . فأرسل إلى حاطب فقال : لا تعجل ، والله ما كفرت ولا ازددت للإسلام إلا حباً ، ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله ، ولم يكن لي أحد ، فأحببت أن أتخذ عندهم يداً ، فصدقه النبي صلى الله عليه وآله قال عمر دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق ! فقال : وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم . فهذا الذي جرأه ) ! قال المفيد في الإفصاح / 49 : ( هذه أحاديث آحاد ، وهي مضطربة الطرق والإسناد ، والخلل ظاهر في معانيها والفساد ، وما كان بهذه الصورة لم يعارض الإجماع ، ولا يقابل حجج الله تعالى وبيناته الواضحات ، مع أنه قد عارضها من الأخبار التي جاءت بالصحيح من الإسناد ) .